فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 56

1-موقف مؤمن آل فرعون: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28] ، والآية نفسها ترد عليهم أنَّ موقف ذلك الرجل المؤمن كتم إيمانه للمصلحة، وأعلنه للمصلحة، وليس كما يفعل الشيعة كلما تورطوا في أمر يُخالف ويناقض عقيدتهم الفاسدة أوَّلوه بالتقية.

2-يستدلون بموقف عمار بن ياسر حين أُرغم على كلمة الكفر، فنطق بما يريد المشركون وهم في أقصى درجات الطُّغيان والتعذيب له، ولم يكن ذلك ديدنًا لعمار، وأن القرآن بيَّن موقفه بأنَّ الإيمان في قلبه لم يتغير عندما أُرغم على قول ما لم يؤمن به؛ {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] ، ثم إنَّ من الثابت من سيرة أصحاب النبي أنَّهم كانوا يصدعون بالحق ولا يلجؤون للتقية في أشد المواقف، فكيف يليقُ ذلك بمن يكون في رتبة الإمامة؟!

هذا أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - عندما يُؤذَى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يدفع عنه حتى يُؤذى ويضرب، وهو يردِّد قول الله - تعالى: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: 28] ، وأهل السنة لا ينكرون أنَّ الإنسان المسلم قد يَحتاج إلى كتمان أو تخف إذا خاف على نفسه في ماله أو نفسه أو دينه، ولكن أنْ يكونَ ذلك خُلُقًا لازمًا أو حجة يتعلل بها المرء كلما تناقضت أقواله وأعماله، فهذا ما لا يصح، وقد قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله ) ) [21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت