فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 56

وقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] .

وهم في مثل هذه المقولات الباطلة يتمسَّكون ببعض الآيات التي يفسرونها تفسيرًا باطلًا، قاصدين بذلك تحريفها عن معناها.

المسألة الخامسة:

يعتقد أهلُ السنة وجماهير المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أنَّ القرآنَ المجيد هو كلامُ الله، ولم يتطرق إليه تَحريف ولا تبديل ولا تغيير ولا زيادة ولا نُقصان قطُّ، ولم يكن لهذه الأمور من سبيل إليه أبدًا، أمَّا الشيعة، فيعتقدون أنَّ القرآن الموجود اليومَ في أيدي المسلمين مُحرَّفٌ، ومبدل، ومزاد فيه، ومحذوف منه، وهذا الاعتقاد الباطل يُخالف كتابَ الله - تعالى - الذي يقول الحق - جلَّ وعلا - فيه: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] .

وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، ومعلومٌ باليقين أنَّ المسلمين في عهد النبي اشتغلوا بحفظ كتاب الله - تعالى - حتى حفظه من الصَّحابة ألوف من الرِّجال، ثُمَّ بعد ذلك حفظه في كلِّ جيل ألوف الألوف من المسلمين، ولا يزال القرآن بين يدي المسلمين، كما نزل غضًّا طريًّا، وقد مر بنا قولهم في تحريف القرآن وتفسيره.

المسألة السادسة:

يعتقد أهلُ السنة أنَّ الله - تعالى - مريد، وإرادته أزليَّة قديمة، وما أراد وجوده أراده في الأزل، وجعله مُعيَّنًا في وقته، ولا يزال غير مُمكن التقدُّم والتأخُّر فيه أبدًا، فكل شيء يوجد في وقته وَفْقَ تلك الإرادة.

ويعتقد الإماميَّة أنَّ إرادةَ الله - تعالى - حادثة، وأنَّها ليست عامَّة لجميع الكائنات، فإن كثيرًا من الموجودات يوجد بلا إرادته، كالشرور والمعاصي والفسوق والكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت