فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 56

ويرى أهلُ السنة وجماهير علماء المسلمين أنَّه لا يلزم أن يكون الإمام هو الأفضل عند الله - تعالى - وأنَّ أهل الحل والعقد عليهم أن يَختاروا الأفضل للناس رياسة وسياسة، لا عبادة ودراسة، فالإمام لا بُدَّ من توافر صفتي القوة والأمانة فيه، وقد يكون الأفضلُ عبادة ودراسة ليس من الأقوياء الذين يستطيعون أن يضطلعوا بأعباء الإمامة ومهامها.

ثم إنَّهم - أي: الشيعة - يرون أنَّ الأئمة الباقين بعد الإمام علي أفضل أهل زمانهم على الترتيب، بحسب عدد الأئمة عند كل فرقة من فرقهم.

المطلب الخامس: الإمام عند الشيعة لا يموت إلا باختياره:

من الأمور المقررة عند أهلِ السنة: أنَّ النبي أو الرسول لا يقبض عند موته إلا بعد تخييره، وليست هذه الخاصية لأحد من البشر سوى الرُّسل والأنبياء، وقد خيّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته.

ولكن الشيعة الإمامية يعتقدون أنَّ للإمام عندهم هذه الخاصية، وأنَّ من خصائصهم وشروطهم أنهم لا يَموتون إلا باختيارهم، ويستدل الشيعة على ذلك بجملة من الأخبار الموضوعة والمكذوبة والمفتراة، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت