فهرس الكتاب
عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال: أنزل الله - تعالى - النصر على الحسين - عليه السَّلام - حتى كان بين السماء والأرض، ثم خير: النصر، أو لقاء الله، فاختار لقاء الله تعالى. [26] - عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن الحسن بن الجهم، قال: قلت للرضا - عليه السَّلام: إنَّ أمير المؤمنين - عليه السَّلام - قد عرف قاتله، والليلة التي يقتل فيها، والموضع الذي قتل فيه، وقوله لمَّا سمع صياح الأوز في الدار: صوائح تتبعها نوائح، وقول أم كلثوم: لو صليت الليلة داخل الدار، وأمرت غيرك يُصلي بالناس، فأبى عليها، وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح، وقد عرف - عليه السَّلام - أن ابن ملجم - لعنه الله - قاتله بالسيف، كان هذا مما لم يَجز عَرْضُه، فقال: ذلك كان، ولكنه خُيِّر في تلك الليلة، لتمضي مقادير الله - عز وجل. [27] .
? عن أبي عبدالله - عليه السَّلام - قال: كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه، فأوصاني بأشياء في غسله، وفي كفنه، وفي دخوله قبره، فقلت: يا أبتاه، والله ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم، ما رأيت عليك أثر الموت، فقال: يا بني، أما سمعت علي بن الحسين - عليهما السلام - ينادي من وراء الدار: يا محمد، تعالَ، عجل؟ [28] .
? عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة وعبدالله بن محمد، عن عبدالله بن القاسم البطل، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله - عليه السَّلام: أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير، فليس ذلك بحجة لله على خلقه" [29] ."
وهذه الرِّوايات تخرج على أبسط مقررات العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تبيِّن أن الذين يخيرون هم الأنبياء والرسل فقط؛ تكريمًا من الله - تعالى - لهم؛ إلاَّ أنهم يختارون لقاء الله - تعالى - على الدُّنيا وما فيها.
المطلب السادس: علم الأئمة عند الشيعة: