فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 56

ثالثًا: أن الصغير والكبير من الأئمة في العلم سواء:

ويروي الشيعة عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال:"استأذن على أبي جعفر محمد بن علي الرضا قومٌ من أهل النواحي من الشيعة، فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد ثلاثين ألف مسألة، فأجاب وله عشر سنين" [31] .

رابعًا: يعتمد علم الأئمة على أربعة مصادر:

1-الجامعة: وهي صحيفة طولها سبعون ذراعًا بذراع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وإملائه، وبخط علي - رضي الله عنه - فيه كل حلال وحرام، وكل ما يَحتاج إليه الناس.

2-الجفر: وهو وعاء من أدم فيه علم النبيِّين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، ففيه زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم.

3-مصحف فاطمة: وفيه مثل القرآن الذي يتداوله المسلمون ثلاثَ مرات، وأنَّ هذا المصحف حدثت به فاطمة من جبريل بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعلمت به عليًّا، فكتب كل ما سمعت.

4-أن هناك إسراءً ومعراجًا دائمين مستمرين عن طريقهما يأخذ الأئمة العلم، وذلك كل ليلة جمعة؛ حيث يتوافى الأئمة العرش مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلا تردّ عليهم أرواحهم إلا بعلم مستفاد.

5-استمرار الوحي الإلهي للأئمة، فالأئمَّة عندهم مُحدثون يحدثهم الملك، فيسمعون الصوت ولا يرونه.

ولا تَخفى على من له أبسط إلمام بقواعد وأصول الإسلام أنَّ هذه المعتقدات كفر بواح.

المطلب السابع: تأليه الأئمة:

يعتقد غلاة الشيعة من السبئيَّة والبيانية والخطابية والحاكمية، والجناحية والمفوضة والنصيرية بألوهية الأئمة من خلال التناسخ والحلول والتفويض.

وهي من العقائد التي دخلت عليهم من خلال المجوس والصابئة، الذين غالوا في تقديس رؤسائهم، فأخذ غلاة الشيعة هذه العقيدة منهم، فأخذوا في تقديس

الأئمة، ورفعهم في مراتب الألوهية إلى مراتب، وذلك من خلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت