فهرس الكتاب
أولًا: الاقترانُ بالله - سبحانه وتعالى - حيث يعتقدون أن الأئمة هم المثاني، وهم لسانه وبابه ويده المبسوطة، ولولاهم ما عُبد الله ووحد، وبهم أثمرت الأشجار، وأينعت الأزهار، وجرت الأنهار، ونزل غيث السماء، ونبت عشب الأرض [32] .
ويروون أنَّ اسم علي مقرون باسم الله ومحمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - على العرش، وعلى مجرى الماء، وعلى قوائم الكرسي، وعلى جبهة إسرافيل، وعلى جناحي جبريل، وفي أكناف السماء، وفي أطباق الأرضين، وفي رؤوس الجبال، وعلى الشمس والقمر.
ثانيًا: التفويض: فهم يعتقدون أنَّ الأئمة شهداء الله على خلقه، وولاة أمره، وخزنة علمه، وخلفاؤه وأبوابه، وأركان أرضه، وورثة أنبيائه، والقرآن يُهدى إليهم، ويرون أنَّ الله أعطى عليًّا - رضي الله عنه - الجنة والنار، فيُدخل الجنة من يشاء، ويُخرج منها من يشاء [33] .
ثالثًا: المعجزة: فهم يعتقدون أنَّ المعجزة هي التي تُميِّز الإمام من الدَّعِي، وتؤكد النص.
ومن المعجزات التي ينسبونها للأئمة:
1-إحياء الموتى: جاء في"الكافي"، للكليني ما نصُّه عن أبي جعفر (ع) :"الأئمة قادرون على إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، وقد نسبوا إلى علي - رضي الله عنه - أنه أحيا ميتًا من بني مخزوم خرج من قبره يتكلم بلسان الفُرس، وأحيا ميتًا آخر أراد أهله التحقق من قتله" [34] .
2-إخبار الإمام بالغيب: فالأئمة في اعتقادهم يعلمون ما يَحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر إلى يوم القيامة.
ويُروى عن الباقر قوله:"والذي بعث محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - إنَّه ليعلم ما في يومه وفي شهره وفي سنته".
وعن الباقر أيضًا يقول فيما يروون عنه:"لو كان لألسنتكم أوكية - أربطة، جمع رباط - لحدثت كل امرئ بما له وما عليه" [35] .