فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 56

لقد استشهد في رسالته عن الحكومة الإسلاميَّة بنصوص كثيرة للرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - مما ترويه كتب المذهب الشيعي، وبنصوص عن الإمام علي بن أبي طالب حسبما وقع في كتب الأخبار عند الشيعة؛ لتخدم فكرته، وتؤيد نظريته.

كما ركز الخميني في تأصيله لفكرة ولاية الفقيه على الانتقاد اللاذع، والاستخفاف بمجتهدي المذهب الشيعي الذين يعارضون رُؤيته ويذهبون إلى غير وجهته.

المطلب الثالث: خلاصة فكرة ولاية الفقيه بقلم الخميني:

في هذا المطلب نعرض فكرةَ ولاية الفقيه، كما يراها الخميني بقلمه من كتابه"الحكومة الإسلامية"؛ ليقف القارئ على كلامه، ويتبين بنفسه حقيقةَ معتقده وصلب نظريته؛ يقول الخميني تحت عنوان"الحاكم في زمن الغيبة":

"واليوم - في عهد الغيبة - لا يوجد نصٌّ على شخص معين يدير شؤون الدولة، فما هو الرأي؟ هل نترك أحكامَ الإسلام مُعطلة، أو نرغب بأنفسنا عن الإسلام، أم نقول: إنَّ الإسلام جاء ليحكم الناس قرنين من الزَّمان فحسب؛ ليهملهم بعد ذلك، أم نقول: إنَّ الإسلام قد أهمل أمور تنظيم الدولة، ونَحن نعلم أن عدم وجود الحكومة يعني ضياعَ ثغور المسلمين وانتهاكها، ويعني تخاذلَنا عن حقنا وعن أرضنا، هل يسمح بذلك في ديننا؟ أليست الحكومة ضرورة من ضرورات الحياة؟! وبالرغم من عدم وجود نص على شخص من ينوب عن الإمام (ع) حال غيبته، فإنَّ خصائص الحاكم الشرعي لا يزال يُعَدُّ توفرها في أي شخص مؤهلًا إياه ليحكم الناس، وهذه الخصائص التي هي عبارة عن العلم بالقانون والعدالة موجودة في معظم فقهائنا في هذا العصر، فإذا أجمعوا أمرهم كان في ميسورهم إيجادُ وتكوين حكومة عادلة عالية منقطعة النظير" [37] .

ويقول الخميني تحت عنوان"ولاية الفقيه":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت