فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 56

"وإذا نهض بأمر تشكيل الحكومة فقيه عالم عادل، فإنَّه يلي من أمر المجتمع ما كان يليه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - منهم، ووجب على الناس أنْ يسمعوا له ويطيعوا، ويَملك هذا الحاكم من أمور الإدارة والرعاية والسياسة للناس ما كان يَملكه الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأمير المؤمنين (ع) على ما يمتاز به الرسول والإمام من فضائل ومناقب خاصَّة؛ لأن فضائلهم لم تكن تخولهم أن يخالفوا تعاليم الشرع أو أن يتحكموا في الناس بعيدًا عن أمر الله، وقد فوض الله الحكومة الإسلامية الفعلية المفروض تشكيلها في زمن الغيبة نفس ما فوضه إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأمير المؤمنين (ع) من أمر الحكم والقضاء والفصل في المنازعات، وتعيين الولاة والعمال وجباية الخراج وتعمير البلاد، غاية الأمر أنَّ تعيين شخص الحاكم الآن مرهون بمن جمع في نفسه العلم والعمل" [38] .

ويقول الخميني تحت عنوان"الولاية الاعتبارية":

"فالله جَعَل الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وليًّا للمؤمنين جميعًا، وتشمل ولايته حتى الفرد الذي سيخلفه، ومن بعده كان الإمام (ع) وليًّا، ومعنى ولايتهما أنَّ أوامرهما الشرعية نافذة في الجميع، وإليهما يرجع تعيينُ القضاة والولاة ومُراقبتهم إذا اقتضى الأمر هذه الولاية نفسها، والحاكمية موجودة لدى الفقيه بفارق واحد، هو أنَّ ولاية الفقيه على الفقهاء الآخرين لا تكون بحيث يستطيع عزلهم أو نصبهم؛ لأنَّ الفقهاء متساوون من ناحية الأهلية."

بعد هذا، ينبغي على الفقهاء أن يعملوا فرادى أو مُجتمعين من أجل إقامة حكومة شرعية" [39] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت