فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 56

ومنها أنَّهم يعتقدون أنَّ الله يَهدي بعض عباده ويُضلُّه الشيطان وأعوانه من أشرار بني آدم، ولا تتقدم إرادةُ الله بإزاء أولئك الشياطين، ويكذِّبهم في ذلك نص القرآن؛ {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 178] .

المسألة السابعة:

يعتقد أهلُ السنة أنَّ الله - تعالى - لا يَرضى لعباده الكُفر، ولا يرضى بكفر أحد، ولا يَجب منه ذلك.

ويعتقد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية: أنَّ الله - تعالى - يرضى عن ضلالة غير الشيعة، وأنَّ الأئمة كذلك كانوا راضين بضلالة غيرهم، وواضح أنَّ هذه الاعتقاد يُخالف كتاب الله - تعالى - قال تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} [الزمر: 7] ، فالله - تعالى - لا يَرضى بكفر أحد من البشر.

المسألة الثامنة:

يعتقد أهلُ السنة أنَّ الله - تعالى - لا يَجب عليه شيء، وليس للعبد أنْ يوجب عليه شيئًا، فكل ما أعطى هو من فضله ورحمته، وكل ما منع فهو من عدله وحكمته، وهو المحمود في كلِّ أفعاله.

ويعتقد الشيعة الإماميَّة وجوب التكليف عليه - تعالى - يعني أنَّه يَجب عليه - تعالى - أنْ يكلف المكلفين بأنْ يأمُرَهم وينهاهم، وأنْ يُقرر لهم واجبات ومُحرمات، وأن يخبرهم بذلك بواسطة الرُّسل.

ولا جدالَ في خلاف هذه العقيدة للعقل، الذي يعلم بداهة أنه - تعالى - إله لا يَجب عليه شيء.

ولقد نطق القرآن بنقض هذه العقيدة الباطلة؛ قال تعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] .

وأيضًا يعتقدون تفريعًا على هذه العقيدة الباطلة اعتقاداتٍ أخرى باطلة:

منها: أنَّ اللطف واجب على الله - تعالى - وهذا باطلٌ؛ لأنَّ اللطف لو كان واجبًا على الله - تعالى - لم يكن لعاصٍ أنْ يتيسر له أسباب عصيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت