الصفحة 17 من 1329

كما أتقدم بالشكر الجزيل للجامعة الإسلامية، ممثلة في القائمين عليها، الذين قاموا بما يجب عليهم نحو طلابهم خير قيام، وحرصوا على تقديم كل ما يعينهم على أداء مهمتهم. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وجعل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم، ومنَّ علينا بالتوفيق والسداد، إنه جواد كريم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الكرام، والتابعين لهم بإحسان، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المؤلف:

في 12/6/1411هـ.

التمهيد:

يشتمل على:

-المراد بأهل السنة.

-تعريف الصحابة.

-بم يعرف الصحابي.

-طبقات الصحابة.

-عددهم رضي الله عنهم.

المراد بأهل السنة:

المراد بأهل السنة الذين نريد بيان عقيدتهم في الصحابة رضي الله عنهم في هذه الرسالة، هم: المتمسكون بما جاء في الكتاب والسنة والتزموا بما فيهما قولًا وعملًا، وكان معتقدهم موافقًا لما جاء فيهما، وموافقًا لما كان عليه السلف الصالح من الصحابة الكرام رضي الله عنهم، والتابعين لهم بإحسان، وأتباعهم من أئمة الدين ممن شهد لهم بالإمامة وعرف عظم شأنهم في الدين، وتلقى الناس كلامهم خلف عن سلف دون من رمي ببدعة، أو شهر بلقب غير مرضي: كالخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجبرية والمعتزلة والكرامية ونحو هؤلاء، وقد بين جماعة من أهل العلم المراد من أهل السنة:

فقد قال أبو محمد بن حزم معرفًا أهل السنة: وأهل السنة الذين نذكرهم أهل الحق، ومن عداهم فأهل البدعة، فإنهم -أي أهل السنة - الصحابة رضي الله عنهم، وكل من سلك نهجهم من خيار التابعين رحمة الله عليهم، ثم أصحاب الحديث، ومن اتبعهم من الفقهاء جيلًا فجيلًا إلى يومنا هذا، ومن اقتدى بهم من العوام في شرق الأرض وغربها، رحمة الله عليهم ( [13] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت