الصفحة 22 من 1329

وذكر ابن الأثير في كتابه أسد الغابة عن الواقدي أنه قال: ورأينا أهل العلم يقولون: كل من رأى رسول الله وقد أدرك الحلم فأسلم، وعقل أمر الدين، ورضيه؛ فهو عندنا ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ساعة من نهار، ولكن أصحابه على طبقاتهم وتقدمهم في الإسلام ( [33] ) .

وقال أبو نعيم الأصبهاني معرفًا الصحابي: من عرف بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم، أو روى عنه، أو رآه من الذكور والإناث ( [34] ) .

وقال أيضًا في تعريف آخر: هو: من ثبتت له عن الرسول صلى الله عليه وسلم رواية، أو صحت له صحبة وولاية ( [35] ) .

وقال أبو محمد بن حزم: أما الصحابة رضي الله عنهم، فهو كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها، أو شاهد منه عليه السلام أمرًا يعيه، ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك، ولا مثل من نفاه عليه السلام... فمن كان كمن وصفنا أولًا فهو صاحب ( [36] ) .

وجاء في أسد الغابة أن أبا حامد الغزالي قال: لا يطلق اسم الصحبة إلا على من صحبه، ثم يكفي في الاسم من حيث الواضح الصحبة ولو ساعة، ولكن العرف يخصصه بمن كثرت صحبته. اهـ ( [37] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت