فهرس الكتاب
الفصل الثاني: الثناء على أصناف معينة منهم رضي الله عنهم.
الفصل الثالث: فضل العشرة المبشرين بالجنة.
الفصل الرابع: ما جاء في فضل الصحابة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
الفصل الأول: الثناء عليهم عمومًا في الكتاب والسنة وأقوال السلف.:
الفصل الأول: الثناء عليهم عمومًا في الكتاب والسنة وأقوال السلف:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: الثناء عليهم في القرآن.
المبحث الثاني: الثناء عليهم في السنة.
المبحث الثالث: الثناء عليهم في أقوال السلف.
المبحث الأول: الثناء عليهم في القرآن:
إن أهل السنة والجماعة يثبتون فضل الصحابة رضي الله عنهم، الذي نطق به القرآن الكريم المنزل من لدن حكيم حميد، على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، كما يثبتون جميع ما صح في فضلهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء كان هذا الفضل على وجه العموم، أو على وجه الخصوص، الكل يثبتونه ويعتقدونه اعتقادًا جازمًا، ويسلمون به لأولئك الأطهار الذين اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وصاغهم أعظم صياغة ليكونوا وزراء لنبيه عليه الصلاة والسلام، وليحملوا رسالته من بعده، ويبلغوها إلى جميع الناس في هذه المعمورة ولقد أثنى الله عليهم في كتابه الكريم على سبيل الجملة في آيات كثيرة ومواضع شتى منها:
1-قوله تعالى: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) ) [البقرة:143] هذه الآية الكريمة وجه الله تعالى فيها الخطاب إلى جميع الأمة المحمدية من أولها إلى أن تقوم الساعة، وهذا الخطاب يتضمن أنه سبحانه جعلهم خيار الأمم ليكونوا يوم القيامة شهداء على الناس، والوسط في الآية بمعنى الخيار والأجود، ولكن أولوية الدخول في هذا الخطاب إنما هو لأصحاب رسول الله قبل بقية الأمة الإسلامية، إذ هم أول من وجه إليهم هذا الخطاب في هذه الآية، وهم الموجودون حين نزوله.