فهرس الكتاب
4-وعن بقية: نزلها من بني سليم أربعمائة ( [66] ) .
وأما اختلافهم في عدد الرواة منهم رضي الله عنهم، فقد نقل الحافظ ابن كثير عن أبي عبد الله الحاكم أنه قال: روى الحديث عن قريب من خمسة آلاف صحابي ( [67] ) .
ونقل الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى عن الحاكم أيضًا أنه قال: الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف، وتعقبه بقوله بأنهم لا يصلون إلى ألفين، بل هم ألف وخمسمائة، وذكر أن كتابه التجريد، لعل جميع من فيه ثمانية آلاف نفس، إن لم يزيدوا لم ينقصوا، مع أن الكثير فيهم لا يعرفون ( [68] ) .
وقال الحافظ ابن كثير: والذي روى عنهم الإمام أحمد مع كثرة روايته واطلاعه واتساع رحلته وإمامته، فمن الصحابة تسعمائة وسبعة وثمانون نفسًا، ووضع في الكتب الستة من الزيادات على ذلك - قريب من ثلاثمائة صحابي أيضًا ( [69] ) .
ومن هذا يتبين أنه لم يروِ الحديث إلا عدد قليل من الصحابة، أو لم يصل إلينا إلا حديث هؤلاء بعد أن انتشروا في الأرض للفتوح، وتفرقوا في الأمصار، والذي أخلص إليه من هذا أنه من الصعب ومن العسير جدًا حصر الصحابة جميعًا في عدد معين؛ لكثرتهم وتفرقهم في الأمصار.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وقد وقع لي بالتتبع كثير من الأسماء، فجمعت كتابًا كبيرًا في ذلك، ميزت فيه الصحابة من غيرهم، ومع ذلك فلم يحصل لنا من ذلك جميعًا الوقوف على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرازي. اهـ ( [70] ) .
والأقوال التي قدمنا ذكرها عن أهل العلم عندما يسمعها الإنسان يفهم أن ظاهرها التعارض، والأمر ليس كذلك، فكل حكى على قدر تتبعه ومبلغ علمه، وأشار بذلك إلى وقت خاص وحال، فإذًا لا تضاد بين كلامهم والله المستعان ( [71] ) .
الباب الأول: الثناء في القرآن والسنة على الصحابة:
الباب الأول: الثناء في القرآن والسنة على الصحابة:
وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول: الثناء عليهم عمومًا في القرآن والسنة وأقوال السلف.