فهرس الكتاب
2-وعن الإمام أحمد رحمه الله تعالى -فيما رواه البيهقي من طريق إبراهيم بن علي الطبري - قال: (قبض النبي صلى الله عليه وسلم وقد صلى خلفه ثلاثون ألف رجل) قال السخاوي -جامعًا بين قول أحمد وقول الشافعي: (وكأنه عنى بالمدينة ليلتئم مع ما قبلها) ( [61] ) .
3-ثبت عن الثوري فيما أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه قال: من قدَّم عليًا على عثمان فقد أزرى على اثني عشر ألفًا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، قال النووي: وذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم باثني عشر عامًا، بعد أن مات في خلافة أبي بكر في الردة والفتوح الكثير ممن لم يضبط أسماؤهم، ثم مات في خلافة عمر في الفتوح وفي الطاعون العام، وعمواس وغير ذلك من لا يحصى كثرة، وسبب خفاء أسمائهم أن أكثرهم أعراب، وأكثرهم حضروا حجة الوداع، والله أعلم ( [62] ) .
4-وقال أبو زرعة الرازي رحمه الله تعالى كما في ترتيب المدارك للقاضي عياض: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشرين ألف عين تطرف ( [63] ) .
وبمثل قول أبي زرعة قال الغزالي في كتابه الإحياء ( [64] ) .
خلاف العلماء في عدد الرواة منهم:
وكما اختلف العلماء في جملة الصحابة وفي عددهم حين توفي عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذلك اختلفوا في عدد من خرج منهم من المدينة واستقر في غيرها من الأمصار، كما اختلفوا كذلك في عدد الرواة عنه صلى الله عليه وسلم منهم وكان اختلافهم في ذلك كما يلي:
1-نقل القاضي عياض عن الإمام مالك رحمه الله أنه قال: (مات بالمدينة من الصحابة نحو عشرة آلاف، وباقيهم تفرق في البلدان) ( [65] ) .
2-وقال أبو بكر بن أبي داود فيما رواه عن الوليد بن مسلم بالشام: عشرة آلاف عين رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3-وقال قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله تعالى: (نزل بالكوفة من الصحابة ألف وخمسون، منهم أربعة وعشرون بدريون، قال: وأخبرت أنه قدم حمص من الصحابة خمسمائة رجل) .