الصفحة 33 من 1329

وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم «في قوله تعالى: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) ) [البقرة:143] قال: عدلًا» قال: هذا حديث حسن صحيح ( [73] ) وفي التنزيل: (( قَالَ أَوْسَطُهُمْ ) ) [القلم:28] أي: أعدلهم وخيرهم...، ولما كان الوسط مجانبًا للغلو والتقصير كان محمودًا أي: هذه الأمة لم تغل غلو النصارى في أنبيائهم، ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم، وقوله تعالى: (( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) ) [البقرة:143] أي: في المحشر للأنبياء على أممهم ( [74] ) .

وقد روى الإمام البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجاء نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم يا رب، فتسأل أمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقول: من شهودك؟ فيقول: محمد وأمته، فيجاء بكم فتشهدون. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) ) [البقرة:143] قال: عدلًا، (( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) ) [البقرة:143] » ( [75] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت