فهرس الكتاب
الصفحة 39 من 1329
هذه الآية الكريمة، الخطاب فيها موجه لعباده المؤمنين إلى أن تقوم الساعة، وهي تتضمن وعدًا من الله عز وجل لهذه الأمة، وهذا الوعد هو أن من ارتد عن دين الإسلام، فإنه يأتي سبحانه بقوم ينصرون هذا الدين. وبين سبحانه أنه يحبهم ويحبونه، وأن فيهم رقة ولينًا لإخوانهم المؤمنين، كما أنهم متصفون بالغلظة والشدة على الكافرين، وأنهم يجاهدون في سبيل الله من كفر بهذا الدين، ولا يخافون في الحق من لوم اللائم، وهذه الصفات الطيبة وإن كانت عامة في جميع المؤمنين، إلا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم الصديق أبو بكر هم أقعد وأحق وأولى بهذه الصفات من كل مؤمن يأتي بعدهم، فهم أول من يتناوله الخطاب ويدخل فيه دخولًا أوليًا.
حجم الخط: