الصفحة 402 من 1329

1-فقد روى مسلم في حديث طويل بإسناده إلى الزهري أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه، وفيه «أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث والفضل بن عباس انطلقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريدان منه أن يوليهما على بعض الصدقة، قال أحدهما: فلما صلى رسول الله الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء، فأخذ بآذاننا ثم قال: أخرجا ما تصرران. ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس، وقد بلغنا الحلم فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون قال: فسكت طويلًا حتى أردنا أن نكلمه قال: وجعلت زينب تلمع ( [60] ) علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه، قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ( [61] ) ادعوا لي محمية -وكان على الخمس- ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال: فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك -للفضل بن عباس - فأنكحه. وقال لنوفل بن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك -لي- فأنكحني، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا» قال الزهري: (ولم يسمه لي) ( [62] ) .

هذا الحديث فيه بيان منقبة عظيمة ظاهرة للفضل بن عباس ولعبد المطلب بن ربيعة، حيث زوجهما النبي صلى الله عليه وسلم وأصدق عنهما، كما دل الحديث على تحريم الصدقة على جميع بني هاشم، وليس الحال كما ورد عن زيد بن أرقم أن الذين تحرم عليهم الصدقة هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، فهذا عبد المطلب بن ربيعة بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه ممن تحرم عليه الصدقة، وليس هو من المذكورين الذين ذكرهم زيد بن أرقم رضي الله عنه، والذي يظهر من هذا أن زيدًا لم يرد حصر بني هاشم فيمن ذكرهم.

2-ومن مناقب الفضل رضي الله عنه: أنه كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم من المزدلفة إلى منى ( [63] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت