الصفحة 41 من 1329

وقال آخرون: يعني بذلك قومًا من أهل اليمن، وقال بعض من قال ذلك منهم: هم رهط أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس ثم روى بإسناده إلى عياض بن غنم الأشعري قال: «لما نزلت هذه الآية: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ) [المائدة:54] قال: أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي موسى بشيء كان معه، فقال: هم قوم هذا» .

وقال آخرون: بل هم أهل اليمن جميعًا.

وذكر بإسناده إلى مجاهد في قوله تعالى: (( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ) [المائدة:54] قال: أناس من أهل اليمن، وقال آخرون: هم الأنصار.

وروى بإسناده إلى السدي في قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ) [المائدة:54] قال: إنهم الأنصار ( [94] ) .

وقال العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ) ) [المائدة:54] الآية. قال: (يقول تعالى مخبرًا عن قدرته العظيمة أنه من تولى عن نصرة دينه وإقامة شريعته، فإن الله سيستبدل به من هو خير لها وأشد منعة وأقوم سبيلًا، كما قال تعالى:(( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) ) [محمد:38] .... وذكر عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: إنها نزلت في الولاة من قريش.

وعن الحسن البصري: (أنها نزلت في أهل الردة أيام أبي بكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت