فهرس الكتاب
وحينئذ فقد دل القرآن على إيمان أبي بكر وعمر وعثمان، ومن كان معهم في زمن الاستخلاف والتمكين والأمن، وأدركوا زمن الفتنة كعلي وطلحة والزبير وأبي موسى الأشعري ومعاوية وعمرو بن العاص دخلوا في الآية؛ لأنهم استخلفوا ومكنوا وأمنوا، وأمَّا من حدث في زمن الفتنة كالرافضة الذين حدثوا في الإسلام في زمن الفتنة والافتراق، وكالخوارج المارقين: فهؤلاء لم يتناولهم النص، فلم يدخلوا فيمن وصف بالإيمان والعمل الصالح المذكورين في هذه الآية؛ لأنهم أولًا ليسوا من الصحابة المخاطبين بهذا، ولم يحصل لهم من الاستخلاف والتمكين والأمن بعد الخوف ما حصل للصحابة، بل لا يزالون خائفين مقلقلين غير ممكنين، فإن قيل: لم قال: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم، ولم يقل: وعدهم كلهم، قيل: كما قال: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات، ولم يقل: وعدكم، ومن تكون لبيان الجنس، فلا يقتضي أن يكون قد بقي من المجرور بها شيء خارج عن ذلك الجنس. اهـ ( [102] ) .