فهرس الكتاب
وعن سبب خروج عائشة إلى البصرة أثناء نزاع علي ومعاوية يقول:(وكانت تنكر على علي فيما أعتقد أمرين آخرين:
أحدهما لم يكن لعلي فيه خيرة: فقد تزوج فاطمة بنت رسول الله، ورزق منها الحسن والحسين، فكان أبا الذرية الباقية للنبي، ولم يتح لها هي الولد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان هذا العقم يؤذيها في نفسها.
أما الأمر الآخر: فهو أن عليًا قد تزوج أسماء الخثعمية بعد وفاة أبي بكر رحمه الله، وأسماء هي أم محمد بن أبي بكر الذي نشأ في حجر علي، فكانت عائشة تجد على علي لهذا كله). الفتنة الكبرى جـ (2/26) ( [163] ) .
ويصف عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أيضًا، فيدعي أنها وهي على جملها كانت تخطب الناس وتحثهم على القتال، بلسان زلق ومنطق عذب، وحجة ظاهرة قوية ( [164] ) .
ويقول عن عمار بن ياسر: (وربما جادل في أن عثمان قد قتل مؤمنًا أو كافرًا... وقد خاصم الحسن بن علي على ذلك، كان الحسن يرى أن عثمان مات مؤمنًا، وكان عمار يزعم أنه مات كافرا) الوعد الحق (ص:171) ( [165] ) .
ولا ندري من أين جاء بهذا؛ إذ كيف يجادل عمار في كفر عثمان وهو من العشرة المبشرين بالجنة، ومكانته عند النبي صلى الله عليه وسلم معروفة؟
وعن معاوية رضي الله عنه يقول: (ولقد ضاق معاوية برجل عظيم الخطر من أصحاب النبي؛ هو أبو ذر.. ولم يستطع أن يبطش به لمكانه من رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإيثاره إياه، ولسابقته في الإسلام، ولم يستطع أن يفتنه عن دينه بالمال) الفتنة الكبرى (جـ2/ 57) ( [166] ) .
وعن عمرو بن العاص يقول طه حسين: كان يكره بيعة علي؛ لأنه لا ينتظر من هذه البيعة منفعة أو ولاية أو مشاركة في الحكم، ولهذا انضم إلى معاوية، وكان ابنه عبد الله يرى أن أباه قد باع دينه بثمن قليل ( [167] ) .
ويقول عنه أيضًا: وهنا يظهر عمرو بن العاص الذي لم يكن أقل دهاء، ولا أدنى مكرًا، ولا أهون كيدًا من معاوية ( [168] ) . كما اتهمه أنه بدد خراج مصر ( [169] ) .