الصفحة 105 من 750

2-أن يكون الكاتب ممن يلتزمون بالإسلام علمًا وعملًا، فليس من المقبول أن يقيم أعمال رجالات الإسلام من لا يعرف الإسلام؛ عقيدة ومعاملات وأخلاقيات وسلوكيات، وهي بلا شك تؤثر في حياة المسلم -المطلوب تقييمها- عملًا وفكرًا ومنهجًا وسلوكًا.

ولهذا رأينا المستشرقين يسيئون فهم مواقف في تاريخ الإسلام، ويصورون أصحابها كمحترفي السياسة المعاصرين، وطلاب الدنيا والمتنازعين عليها، هذا بالإضافة إلى ما في صدور هؤلاء المستشرقين من الحقد للإسلام، والكره للمسلمين الأوائل، أصحاب الفتوحات العظيمة، والذين على أيديهم سقطت دولة الروم.

وليس من المقبول فيمن يكتب عن المسلمين أن لا يكون عدلًا ثقة، صالحًا في عمله، مستقيمًا في خلقه، وإلا فكيف يستأمن على كتابة تاريخ المسلمين وتقييم أحداثه، أما إذا كان الكاتب ممن لا يقيم لدين الإسلام وزنًا، بل قد يهاجمه صراحة أو بأسلوب ملتوٍ، فكيف لهذا أن يكتب عنه، وأنى لهذا أن يأخذ الناس تاريخهم منه؟

3-أن يلتزم الكاتب الأخذ من المصادر والمراجع الإسلامية، ويقدمها على غيرها، فإنها مصادر مبنية على منهج علماء الإسلام في كتابة التاريخ، وأهم ما يميزه التثبت في الأخبار بإثبات أسانيد الروايات المنقولة، والحكم عليها من خلال نظرة إسلامية ثابتة للمواقف والأحداث، فالمصادر التاريخية الإسلامية على نوعين:

(أ) مصادر في إثبات الروايات: وهي مصادر تعتمد على الأسانيد في نقل الروايات.. وقد وضع علماء الحديث قواعد لمعرفة الروايات الصحيحة من السقيمة، واتبعوا في ذلك منهجًا دقيقًا مدونًا في كتب مصطلح الحديث، ومأخوذًا من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت