فهرس الكتاب
والهدف من ذلك: التثبت في الرواية، بالسؤال عن الرواة، والنظر في الأسانيد، لتمييز المتصل من المنقطع، ولمعرفة العدول من الرواة وضع العلماء علم الجرح والتعديل، كما أن هناك قواعد للموازنة بين الروايات المختلفة للترجيح بينها، وهذه العلوم يجب على الكاتب أن يلم بها، وهذه المصادر يجب على الكاتب الرجوع إليها.
(ب) مصادر في تقييم الحوادث والحكم عليها: إذ أن تفسير حوادث التاريخ والحكم على المواقف، وتقييم الرجال؛ ينبع من نظرة الكاتب ومنهجه في النقد والحكم، ومن يكتب عن الإسلام ورجاله يجب ألا يخرج عن نظرة الإسلام ومنهجه في الكون والإنسان والحياة، فلا يجوز أن يكون التفسير تفسيرًا ماديًا، يحصر المؤثرات على حركة التاريخ البشري على عوامل مادية بحتة، كما في الفكر الماركسي عند الكتاب اليساريين، ولا يجوز أن يكون تفسيرًا يعتمد على أثر البيئة الخارجية، كما عند كتاب الفكر المادي الغربي، إن التفسير للتاريخ يجب أن يراعي دور الإنسان ومسئوليته عن التغيير الاجتماعي، في إطار الأحكام الشرعية الموضحة لما هو حق وصواب، وما هو باطل وخطأ.
والخلاصة: لابد أن يعتمد الكاتب على المصادر الإسلامية وأن يكون ملمًا بعلم الرواية (دراسة الأسانيد) وملمًا بعلم الدراية (نقد المتون والحكم عليها) ومحيطًا بالنظرة الإسلامية في تقييم الأحداث، وإلا فلا ثقة فيما ينقل من روايات، ولا اطمئنان لما أبدى فيها من أحكام وآراء.
* وهناك تنبيهات هامة ذكرها العلماء إرشادًا للناس فيما يتعلق بهذا الشأن منها: