فهرس الكتاب
5-التحري فيما يراه من الكلام الذي يتضمن غمزًا أو جرحًا أو حطًا على أحد المعتبرين من السلف، فليس له إشاعة قول السوء على أحد العدول الثقات، فإنه على الغالب يكون مدخولًا عليهم.
قال الحافظ السخاوي في الإعلام بالتوبيخ (ص:63-65) ( [173] ) : (وأما شروط المعتنى بالتاريخ: فالعدالة، مع الضبط التام الناشئ عنه مزيد الإتقان والتحري، سيما فيما يراه من الوقائع التي كانت بين أعيان الصدر الأول من الصحابة رضي الله عنهم، لما أمرنا من الإمساك عما كان بينهم، والتأويل له بما لا يحط من مقدارهم، ويلتحق بذلك ما وقع بين الأئمة، سيما المتخالفين في المناظرات والمباحثات) اهـ.
فإن تكلم في ترجمة شخص وتقييم أعماله، فيجب في المؤرخ:
1-أن يكون عارفًا بحال صاحب الترجمة علمًا ودينًا، وغيرهما من الصفات، وهذا عزيز جدًا.
2-أن يكون حسن العبارة عارفًا بمدلولات الألفاظ.
3-وأن يكون حسن التصور، حتى يتصور حال ترجمته جميع حال ذلك الشخص، ويعبر عنه بعبارة لا تزيد عليه ولا تنقص عنه.
4-وأن لا يغلبه الهوى فيخيل إليه هواه الإطناب في مدح من يحبه، والتقصير في غيره، وأن يكون معه من العدل ما يقهر به هواه، ويسلك معه طريق الإنصاف.
الباب الثاني: حكم الطعن في الصحابة رضي الله عنهم:
ويشمل:
* حكم سب الصحابة.
* حكم تفسيق الصحابة.
* حكم تكفير الصحابة.
حكم سب الصحابة:
حرم الإسلام سب المسلم، واتفق العلماء على أن سب الصحابة أو شتمهم أو الانتقاص منهم أو بغضهم هو أشد حرمة، واختلفوا في كفر الساب لهم على قولين:
الأول: يكفر بذلك.
الثاني: لا يكفر بل يفسق، ويقتل، أو يعزر بما دون القتل.
أما من كَفَّر فاعل ذلك، فلهم في ذلك فتاوى مختلفة:
* فمنهم من أفتى بأن من سبهم جميعهم كفر، ومن سب أحدهم استخفافًا بصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم كفر بذلك: