فهرس الكتاب
قال ابن حجر الهيتمي: (ثم إن الكلام في سب بعضهم، أما سب جميعهم فلاشك أنه كفر، وكذا سب واحد منهم من حيث هو صحابي؛ لأنه استخفاف بالصحبة، فيكون استخفافًا به صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا ينبغي أن يحمل قول الطحاوي(بغضهم كفر) فبغض الصحابة كلهم وبغض بعضهم من حيث الصحبة لاشك أنه كفر، وأما سب أو بغض بعضهم لأمر آخر، فليس بكفر، حتى الشيخين رضي الله عنهما) اهـ، الصواعق المحرقة (ص:379-380) .
قال أبو بكر بن عبد العزيز في المقنع: فأما الرافضي فإن كان يسب فقد كفر فلا يزوج. (الصواعق المحرقة:(ص:383) وما بعدها).
* وممن كفر الرافضة ( [174] ) أحمد بن يونس وأبو بكر بن هانئ وقالا: لا تؤكل ذبائحهم؛ لأنهم مرتدون.
وقال عبد الله بن إدريس أحد أئمة الكوفة: ليس للرافضة شفعة؛ لأنه لا شفعة إلا لمسلم.
قال ابن حجر الهيتمي: (الظاهر أنهم أخذوا ذلك من إمامهم أبي حنيفة رضي الله عنه، وهو أعلم بالروافض؛ لأنه كوفي، والكوفة منبع الرفض) اهـ. (الصواعق ص:384) .
وقال: (وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم، بقتل من سب الصحابة وكفر الرافضة) (الصواعق 383) .
وقال ابن حجر الهيتمي: (ولم أجد في كلام أحد من العلماء أن سب الصحابة يوجب القتل، إلا ما يأتي من إطلاق الكفر من بعض أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة، ولم يصرحوا بالقتل) .
* ومنهم من فرق بين استحلال ذلك أو عدم استحلاله، فمن استحل ما حرمه الإسلام من سب الصحابة كفر بذلك:
قال أبو يعلى الحنبلي: (الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلًا لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلًا فسق ولم يكفر) (نقلًا من الصواعق ص 383) .
وعن أحمد بن يونس قال: لو أن يهوديًا ذبح شاة وذبح رافضي؛ لأكلت ذبيحة اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي؛ لأنه مرتد عن الإسلام، قال: وصرح جماعات من أصحابنا بكفر الخوارج المعتقدين البراءة من علي وعثمان، وبكفر الرافضة لسب جميع الصحابة، الذين كفروا الصحابة وفسقوهم وسبوهم ( [175] ) .