الصفحة 119 من 750

2-أن سب غير الصحابي كبيرة تستوجب التعزير، فسب الصحابي يستحق تعزيرًا أشد وأكبر، وأقصى تعزير هو القتل حدًا ( [187] ) ، حفظًا للأمة في أفضل قرونها، وتعظيمًا لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ونصرة لهم، ومن العلماء من يجيز التعزير بالقتل، وليس أحد أحق بالقتل تعزيزًا من ساب الصحابة.

3-في الحديث القدسي المرفوع: «من عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة» ( [188] ) . والصحابة أولياء بشهادة الأمة، ومن عاداهم فقد بارز الله عز وجل بالمحاربة، وجزاء المحاربة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم القتل.

4-وفي الحديث المرفوع: «لعن المؤمن كقتله» (متفق عليه) (انظر الصارم المسلول: ص 42) . واللعن سب وشتم، والقاتل يقتل، فسب الصحابة يستوجب القتل.

5-أن سب الصحابة من الإفساد في الأرض، فالإفساد إما إفساد دنيوي في الدماء أو الأموال أو الفروج، وإما إفساد في الدين، وسب الصحابة والطعن فيهم منه، بل هو من أعظم الفساد، وتعزير صاحبه بالقتل؛ لإفساده من أعظم الإصلاح في الأرض. راجع الصارم (ص: 383-384) .

مناقشة أدلة القائلين بالقتل:

1-إن سلمنا أن السب لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فيه أذية لنبيه صلى الله عليه وسلم -مع أن الساب من أهل البدع والأهواء لهم لا يضرهم، لما علم من صلاحهم وحسن إسلامهم من القرآن والسنة- فإنه ليست كل أذية للنبي صلى الله عليه وسلم تستوجب القتل أو الكفر. قال تعالى: (( إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ ) ) [الأحزاب:53] وقال تعالى في المنافقين: (( وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) ) [التوبة:61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت