فهرس الكتاب
وقال السيوطي: (أفضلهم على الإطلاق أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما بإجماع أهل السنة، ثم عثمان، ثم علي، هذا قول جمهور أهل السنة) اهـ ( [53] ) .
وقال محمد خليل هراس رحمه الله في شرح متن العقيدة الواسطية لابن تيمية: (وأما قوله-يعني: ابن تيمية -(يفضلون من أنفق قبل الفتح -وهو صلح الحديبية- وقاتل، على من أنفق من بعده وقاتل) فقد ورد النص القرآني بذلك، قال تعالى في سورة الحديد: (( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) ) [الحديد:10] وأما تفسير الفتح بصلح الحديبية فذلك المشهور ( [54] ) ، وقد صح أن سورة الفتح نزلت عقيبه وسمي هذا الصلح فتحًا لما ترتب عليه من نتائج بعيدة المدى في عزة الإسلام وقوته، وانتشاره ودخول الناس فيه.
وأما قوله: (ويقدمون المهاجرين على الأنصار) فلأن المهاجرين جمعوا الوصفين: النصرة والهجرة، ولهذا كان الخلفاء الراشدون وبقية العشرة، من المهاجرين، وقد جاء القرآن بتقديم المهاجرين على الأنصار في سورة التوبة والحشر، وهذا التفضيل إنما هو للجملة على الجملة، فلا ينافي أن في الأنصار من هو أفضل من بعض المهاجرين، وقد روي عن أبي بكر أنه قال في خطبته يوم السقيفة: (نحن المهاجرون، وأول الناس إسلامًا، أسلمنا قبلكم، وقدمنا في القرآن عليكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء) .