فهرس الكتاب
وقد يسأل سائل: إن الرافضة يستدلون في كتبهم بأحاديث البخاري ومسلم وغيرهما من علماء الحديث، فكيف تقول بأنهم لا يؤمنون بهذه الأحاديث؟ وجوابنا: أنهم يستدلون بها عملًا بقول القائل: من فمك أدينك، فهي -كما يزعمون- أدلة لإقامة الحجة على أهل السنة، أو لأنها توافق حديثًا من الأحاديث التي يتناقلونها عن أئمتهم، أما أنهم يستدلون بها كأدلة مجردة يعتمدون عليها في عقائدهم وعباداتهم فمن المستحيل أن يحدث هذا) ( [73] ) .
(وأخيرًا: إذا كنا نختلف مع الرافضة في الكتاب والسنة فبديهي إننا نختلف معهم في الإجماع والقياس) ( [74] ) .
ما قاله علماء الجرح والتعديل في الرافضة:
كان لسلفنا الصالح من التابعين وأئمة المذاهب وعلماء الجرح والتعديل -رضوان الله عليهم- صولات وجولات مع القادة المؤسسين للمذهب الشيعي، وهذه الجولات أغنت المكتبة الإسلامية بأنفس الأقوال وأصح الآراء، نختار منها ما يلي: سئل الإمام مالك عن الرافضة فقال: (لا تكلمهم ولا ترو عنهم؛ فإنهم يكذبون) ( [75] ) .
وقال الشافعي: (ما رأيت في أهل الأهواء قومًا أشهد بالزور من الرافضة) ( [76] ) .
وقال شريك بن عبد الله القاضي، وقد كان معروفًا بالتشيع مع الاعتدال: (أحمل عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث، ويتخذونه دينًا) ( [77] ) .
وقال حماد بن سلمة: (حدثني شيخ له -يعني الرافضة - قال: كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئًا جعلناه حديثًا) ( [78] ) .
وقال يزيد بن هارون: (يكتب عن كل مبتدع إلا الرافضة فإنهم يكذبون) ( [79] ) .
وقال الأعمش: (أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين) .