الصفحة 476 من 750

و ابن مسكان من الواقفة، وهم الذين وقفوا على موسى بن جعفر أنه الإمام القائم ولم يأتموا بعده بإمام، ولم يتجاوزوه إلى غيره، وقال بعضهم: إن من جاء بعد الإمام موسى ليسوا بأئمة ولكنهم خلفاؤه واحدًا بعد واحد إلى أوان خروجه ( [92] ) .

* من رواتهم زرارة وكان معاصرًا لجعفر الصادق، وهو من أعمدة الرواية عندهم، وزرارة هذا قد لعنه جعفر الصادق وكذبه، ففي ثقات الرواة جـ1/ 339، وفي رجال الكشي ص134 أن جعفر الصادق قال عنه: (ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع لعنه الله) ومع ذلك يروون عنه ويأخذون بأحاديثه!!

ومن أدلة ضلالهم في علم الحديث والرجال قول شيخهم حسين بن عبد الصمد العاملي (ت 984هـ) في كتابه المشهور: وصول الأخيار إلى أصول الأخبار -وهو من كتبهم المشهورة في مصطلح الحديث- قال حاكمًا على كتب حديث أهل السنة: (فصحاح العامة( [93] ) كلها وجميع ما يروونه غير صحيح). فبعد هذا المنهج والجهد العظيم لسلفنا في ضبط روايات الحديث والتي شهد لها حتى الكفار من المستشرقين يأتي هذا الجاهل فينعت كتب حديث أهل السنة بأنها خالية من الصحيح ( [94] ) .

والحديث الصحيح عند الشيعة الإمامية ما كان الراوي فيه إماميًا ثبتت عدالته، والحديث الحسن عندهم ما إذا كان الراوي إماميًا ممدوحًا لم ينص أحد على ذمه أو عدالته.

والحديت الموثق: ما كان الراوي فيه مسلمًا غير شيعي ولكنه ثقة أمين في النقل.

والحديث الضعيف: ما لم يصل إلى درجة ما سبق، كما لو كان الراوي غير مسلم أو مسلم فاسق.. إلخ ( [95] ) .

وعندهم: (إن الضعيف يصبح قويًا إذا اشتهر العمل به بين الفقهاء القدامى، لأن أخذهم بالضعيف مع ما هم عليه من الدين والعلم يدل على وجود قرينة اطلعوا عليها وخفت على غيرهم تجبر الحديث وتصححه) ( [96] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت