فهرس الكتاب
وقال د. عبد الكريم زيدان عن القياس في كتابه الوجيز ص220: (القياس يعتبر حجة شرعية ودليلًا من أدلة الأحكام على رأي الجمهور من الفقهاء، وخالف في ذلك الظاهرية وبعض المعتزلة والجعفرية) اهـ ( [119] ) .
وقال في هامش نفس الصفحة أيضًا: (إلا أن علماء الجعفرية يأخذون بمنصوص العلة ويعتبرونه حجة، ويجعلون ثبوت الحكم في هذه الحالة للفرع بالنص لا بالقياس، كما أنهم يأخذون بقياس الأولى ولا يسمونه قياسًا، ويعتبره بعضهم من قبيل منصوص العلة أيضًا كحرمة ضرب الوالدين المستفاد من قوله تعالى:(( فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ) ) [الإسراء:23] عدا ذلك من القياس لم يأخذ به علماء الجعفرية وهذا هو المنقول عنهم قاطبة إلا ابن الجنيد: انظر أصول الاستنباط تأليف العلامة السيد علي تقي الحيدري ص 258-259) اهـ ( [120] ) .
روايات الشيعة مكذوبة ومتناقضة:
يقول أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي شيخ الإثنا عشرية في مقدمة كتابه تهذيب الأحكام -أحد كتبهم المعتمدة: (ذاكرني بعض الأصدقاء -أبره الله- ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا) ( [121] ) .
ويقول دلدار علي اللكهنوي الشيعي الإثنا عشري في أساس الأصول ص51 ط. لكهنؤ الهند: (إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدًا لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، حتى صار ذلك سببًا لرجوع بعض الناقصين عن اعتقاد الحق) ( [122] ) .
ويقول حسين بن شهاب الدين الكركي في كتابه هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ص164 الطبعة الأولى: (فذلك الغرض الذي ذكره في أول التهذيب من أنه ألفه لدفع التناقض بين أخبارنا لما بلغه أن بعض الشيعة رجع عن المذهب لأجل ذلك) ( [123] ) .