الصفحة 58 من 750

وروى أحمد بإسناد جيد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافًا -أو قال: اختلافًا وفتنة- فقال قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ قال: عليكم بالأمين وأصحابه، وهو يشير إلى عثمان بذلك» ( [81] ) .

وروى الترمذي في جامعه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تكلمت، وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا؟ قال: نعم» ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، رواه الترمذي في المناقب (628/5/ ح3704) في مناقب عثمان رضي الله عنه.

وروى أحمد وابن ماجة وغيرهما عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة، فقربها وعظمها، قال: ثم مر رجل مقنع في ملحفة فقال: هذا يومئذ على الحق، قال: فانطلقت مسرعًا -أو محضرًا- وأخذت بضبعيه فقلت: هذا يا رسول الله؟ قال: هذا» ( [82] ) .

وروى أبو داود والطيالسي (ح1250) بإسناد رجاله ثقات عن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تهجمون على رجل متعجر ببردة من أهل الجنة يبايع الناس؟ قال: فهجمنا على عثمان بن عفان رضي الله عنه متعجرًا يبايع الناس» ( [83] )

خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

يثبت أهل السنة والجماعة الخلافة لعلي بن أبي طالب من بعد خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، واستقر رأيهم على أفضلية أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم، خلافًا للشيعة القائلين بتقديم علي على غيره وكونه أولى بالخلافة منهم وأحق، لذا فهم ينكرون خلافة من سبقه، ويسمون من أثبت الخلافة لأبي بكر وعمر وعثمان ناصبًا، لذا فالصحابة عندهم ظلمة مخطؤون، بل منهم من فسق الصحابة وكفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت