الصفحة 74 من 750

ومن الغريب أن أعداء الإسلام الذين يحملون على أبي بكر رضي الله عنه منع فاطمة من إرثها في فدك وسهمها من خيبر، بينما علي نفسه لما تولى الخلافة لم يعط أحدًا ورثها، ولا لأحد من بني هاشم ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث: «لا نورث» وإذا كان أبو بكر منع ذلك فيكون قد منع ابنته عائشة أيضًا من هذا الإرث!! وهناك روايات أخرى مختلطة ومكذوبة في رفض علي وبني هاشم بيعة أبي بكر ضربنا عنها صفحًا لتهافتها، وللروايات الكثيرة التي تثبت مسارعة علي لبيعة أبي بكر ومعاونته في شئون الخلافة، وهو من أعرف الناس بفضله) اهـ. كلام الأستاذ محمود مهدي الإستانبولي في تعليقه على العواصم ( [108] ) .

قالوا: منع إرث فاطمة ولجأ إلى رواية تمنع ميراث فاطمة رضي الله عنها انفرد وحده بها «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» (سبق تخريجه) والقرآن يخالف ذلك؛ لأنه تعالى قال: (( يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) ) [النساء:11] ، وهذا عام، وقال تعالى: (( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ) ) [النمل:16] وقال تعالى: (( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ) ) [مريم:5] * (( يَرِثُنِي ) ) [مريم:6] ( [109] )

وأجيب عن ذلك بأن هذه الرواية لم ينفرد بها الصديق رضي الله عنه، فقد رواها كذلك عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعيد وعبد الرحمن بن عوف والعباس وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت