فهرس الكتاب
وعن الحسين بن محمد ابن الحنفية أنه قال: (يا أهل الكوفة! اتقوا الله عز وجل ولا تقولوا لأبي بكر وعمر ما ليسا له بأهل، إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ثاني اثنين، وإن عمر أعز الله به الدين) .
وعن عبد الجبار الهمداني أن جعفرًا الصادق أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة فقال: (إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم، فأبلغوهم عني: من زعم أني إمام مفترض الطاعة فأنا منه بريء، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء) .
وعن علي بن الحسين رضي الله عنه أنه قال لجماعة خاضوا في أبي بكر وعمر ثم في عثمان: (ألا تخبروني أنتم(( الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ ) ) [الحشر:8] ؟ قالوا: لا. قال: فأنتم: (( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) ) [الحشر:9] ؟ قالوا: لا. قال: أما أنتم فقد برئتم أن تكونوا في أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل فيهم: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:10)] .
وعن عبد الله بن الحسن أنه قال: (والله لا يقبل الله عز وجل توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر، وإنهما ليعرضان على قلبي فأدعو الله عز وجل لهما، أتقرب به إلى الله عز وجل) .