فهرس الكتاب
وعن جعفر الصادق قال: (من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة) وسئل عن حلية السيف؟ فقال: (لا بأس به، فقد حلى أبو بكر الصديق سيفه، فقيل له: وتقول الصديق؟ فوثب واستقبل القبلة، ثم قال: نعم الصديق.. نعم الصديق.. ثم قال: فمن لم يقل الصديق، فلا صدق الله له قولًا في الدنيا والآخرة) وقال ذات يوم لجابر الجعفي: (يا جابر! بلغني أن قومًا بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا ويتناولون أبا بكر وعمر، ويزعمون أني أمرتهم بذلك، فأبلغهم عني أني إلى الله منهم بريء) .
وقال أيضًا: (لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما) وكان جعفر الصادق يقول: (ولدني أبو بكر مرتين) ( [112] ) .
وعن جعفر الصادق أنه قال لسالم بن أبي حفصة: (يا سالم! أيسب الرجل جده؟ أبو بكر جدي، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أواليهما -أي: أبو بكر وعمر - وأبرأ من عدوهما) وقال: (من زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريئ) وقال: (بريئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر) .
وفي الصحيحين عن ابن عباس: (أن عليًا ترحم على عمر وهو في كفنه قبل أن يدفن، وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك) ( [113] ) .
افتراءات الثوار على عثمان رضي الله عنه والرد عليها:
طعن الثائرون على عثمان في خلافته وإمامته، بافتراءات عديدة اتهموه بها، وكلها كما بين صاحب كتاب العواصم من القواصم لا تثبت عليه ولا تعد من مظالمه رضي الله عنه ( [114] ) ، فضلًا عن أنها لو ثبتت على أنها مظالم ما كانت تجيز الطعن في إمرته رضي الله عنه للمسلمين، ولو فعل مثلها عمر رضي الله عنه أو معاوية رضي الله عنه لما جرؤ أحد منهم على الخروج عليه والطعن فيه بسببها، ولكنها نفس عثمان رضي الله عنه الزكية التي شملتهم برحمته، فآثرهم على نفسه؛ حقنًا لدمائهم واجتنابًا لوقوع الفتن وانتشار المنازعات بين أهل الإسلام في عصره، فمن هذه الافتراءات: