الصفحة 8 من 750

قال ابن عباس رضي الله عنه: (تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف، وتسود وجوه أهل البدع والاختلاف) ( [2] ) .

فالاقتداء بهم واجب، وترك هديهم ضلال، ولا يصلح هذه الأمة إلا ما صلح به أولها.

منهج البحث:

وقد سرت في بحثي هذا على منهج السلف في التعرض لقضايا الخلاف مع أهل البدع والضلال، وعلى طريقتهم في الرد عليهم، بتقديم النقليات على العقليات، والرجوع إلى الكتاب والسنة، والإعراض عن الجدل العقيم؛ لذا فالبحث يشتمل على:

(1) بيان حقيقة مذهب أهل السنة، وتوضيح نظرتهم إلى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، بأدلته من الكتاب والسنة، وتحري ما صح من الأحاديث النبوية في ذلك ما أمكن، وتدعيم ذلك بأقوال الأئمة ومواقف السلف رحمة الله عليهم.

(2) ذكر ضلالات المخالفين وبدع الخارجين عن أهل السنة على وجه الإيجاز والاختصار، وبالدرجة التي تظهر بوضوح مخالفتهم للكتاب الكريم والسنة الصحيحة المطهرة، بلا توسع في الشبهات والرد عليها بالطرق الكلامية، ودون إطالة في عرض المخالفات وانتقادها؛ خشية تعلق بعض القلوب الضعيفة أو العقول القاصرة بها، وعدم ارتياح البعض للردود العقلية والانتقادات الكلامية بدرجة تدفع هذه الشبهات عنه.

ويكفي في بيان بطلان ما عندهم عند أهل الإيمان والصلاح مخالفتها الصريحة للكتاب والسنة.

وهذا من صميم منهج السلف في عرض قضاياهم والتعرض للمخالفين لهم، فآثرنا الاقتداء بهم، فخير الكلام ما قل ودل، والعلم ما كان فيه قال الله تعالى وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، وما زاد عليه فيخشى أن يكون لجاجًا وجدالًا، أو مراء ملؤه المكابرة والمعاندة، ومن لا يكفيه كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فلا خير في إطالة المحاورة معه وتكرار الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت