الصفحة 84 من 750

والجواب: أنه تخلف يوم بدر بإذن النبي صلى الله عليه وسلم لعيادة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمرضها وقت ذاك، وقد ضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهم في الغنائم، وأما انهزامه يوم أحد فقد عفا الله عنه فيمن عفا عنهم من المنهزمين ( [124] ) ، وأما يوم البيعة فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مكة، وبسبب إشاعة مقتله رضي الله عنه كانت بيعة الرضوان، ولقد ضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة، فكانت يده صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه خيرًا من أيدي الصحابة رضي الله عنهم لأنفسهم ( [125] )

12-وقالوا: لم يقتل عبيد الله بن عمر قصاصًا بالهرمزان، الذي أعطى السكين لأبي لؤلؤة المجوسي، وحرضه على قتل عمر رضي الله عنه حتى قتله، فقتله عبيد الله بن عمر انتقامًا لأبيه.

وأجيب عن ذلك: بما روي من أن ابنه القماذبان قد عفا عن عبيد الله وهو ولي دم الهرمزان ( [126] ) ، ويحتمل أن ابن عمر كان متأولًا في قتل الهرمزان، لكونه أعان على قتل عمر فرأى قتله لذلك، والشبهة تدرأ الحد والقصاص عن القاتل، لذا اكتفى عثمان رضي الله عنه بالدية واحتملها من ماله الخاص، وقد وافق الصحابة عثمان رضي الله عن الجميع في موقفه في هذه القضية، وهو إنما قضى في الأمر بمشورتهم ولم يستبد بالرأي.

13-وقالوا: كتب مع عبدٍ له كتابًا إلى مصر لقتل الثوار الخارجين عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت