الصفحة 88 من 750

1-أن هذا الحديث فيه منع معاوية من ولاية أمور المسلمين والقيام بمصالحهم، فمن هذا حاله كيف يُستأمن على كتابة الوحي للمسلمين؟

2-أن فيه نقيصة لسائر الصحابة رضي الله عنهم؛ أن بلغهم هذا الحديث فلم يعملوا به، واتخذوا معاوية إمامًا وخليفة وتابعوه على ذلك.

3-يعارضه: تولية عمر لمعاوية على الشام مدة ولايته، وثناؤه عليه.

4-يعارضه: ثناء الصحابة على معاوية، وإقرار ولايته، وأخذ العلم عنه.

5-عدم ورود هذا الحديث بسند صحيح مقبول، مع أنه مما تتوافر الدواعي على نقله وإظهاره، خاصة زمن وقوع الحروب والفتن؛ خاصة من أعدائه.

إذا علم هذا تبين أنه حديث مكذوب موضوع لا تحل روايته إلا لبيان كذبه، وتبين جهالة وحماقة المحتجين به والناقلين له ( [133] ) .

معاوية خير ممن جاء بعده:

قال ابن تيمية رحمه الله-: (لم تحدث في خلافة عثمان بدعة ظاهرة، فلما قُتل وتغرق الناس حدثت بدعتان متقابلتان: بدعة الخوارج المكفرة لعلي، وبدعة الرافضة المدعين لإمامته وعصمته، أو نبوته، أو إلاهيته، ثم لما كان في آخر عصر الصحابة، في إمارة ابن الزبير وعبد الملك حدثت بدعة المرجئة والقدرية، ثم لما كان في أول عصر التابعين في أواخر الخلافة الأموية حدثت بدعة الجهمية المعطلة والمشبهة الممثلة، ولم يكن على عهد الصحابة شيء من ذلك، وكذلك فتن السيف، فإن الناس كانوا في ولاية معاوية رضي الله عنه متفقين يغزون العدو، فلما مات معاوية قتل الحسين، وحوصر ابن الزبير بمكة، ثم جرت فتنة الحرة بالمدينة، ثم لما مات يزيد جرت فتنة بالشام بين مروان والضحاك بمرج راهط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت