فهرس الكتاب
ثم وثب المختار على ابن زياد فقتله، وجرت فتنة، ثم جاء مصعب بن الزبير فقتل المختار وجرت فتنة، ثم ذهب عبد الملك إلى مصعب فقتله وجرت فتنة، وأرسل الحجاج إلى ابن الزبير فحاصره مدة ثم قتله وجرت فتنة، ثم لما تولى الحجاج العراق خرج عليه ابن الأشعث مع خلق عظيم من العراق وكانت فتنة كبيرة، فهذا كله بعد موت معاوية، ثم جرت فتنة ابن المهلب بخراسان، وقتل زيد بن علي بالكوفة، وقتل خلق آخرون، ثم قام أبو مسلم وغيره بخراسان وجرت حروب وفتن يطول وصفها ثم هلم جرا.
فلم يكن من ملوك المسلمين ملك خير من معاوية، ولا كان الناس في زمان ملك من الملوك خيرًا منهم من زمن معاوية، إذا نسبت أيامه إلى أيام من بعده، وأما إذا نسبت إلى أيام أبي بكر وعمر ظهر التفاضل) اهـ ( [134] ) .
(سئل المعافى بن عمران: أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فغضب وقال للسائل: أتجعل رجلًا من الصحابة مثل رجل من التابعين؟ معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحي الله) ( [135] ) تاريخ بغداد (جـ1/ ص:209) ، البداية والنهاية لابن كثير (جـ8/ ص:139) .
عن عبد الرحمن بن أبي عميرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية: «اللهم اجعله هاديًا مهديًا، واهد به» رواه الترمذي في المناقب، والإمام أحمد في مسنده، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
وعن أبي إدريس الخولاني قال: لما عزل عمر بن الخطاب عمير بن سعيد عن حمص ولي معاوية، فقال الناس: عزل عميرًا وولى معاوية!! فقال عمير: «لا تذكروا معاوية إلا بخير، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اهد به» رواه الترمذي في المناقب. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب.