الصفحة 94 من 750

وهم الذين شايعوا علي بن أبي طالب وأهل بيته، ثم غالوا في ذلك، فمنهم من يكتفي بتقديم علي على غيره من الصحابة، وإن كانوا يقرون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وعندهم علي أولى منهم بالإمامة، والصحابة اجتهدوا فأخطئوا بتقديمهم علي في الخلافة.

ومنهم من ينكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ويعدهم ظلمة اغتصبوا حق علي رضي الله عنه، ويتهمون عموم الصحابة بإخفاء النص الصريح، أو الإشارة الواضحة من النبي صلى الله عليه وسلم للأمة بحق علي في الإمامة.

ومنهم من يتهم صحابة النبي بالردة والكفر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكتمان ما بلغه النبي صلى الله عليه وسلم، وهضم حق علي في الإمامة، والتنافس على الدنيا وأمور الحكم.

ومنهم من يغلو في علي، فيدعي أنه أحق بالرسالة من النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولكن جبريل أخطأ فنزل بها على النبي صلى الله عليه وسلم لعظيم الشبه بينهما.

ومنهم من أفرط في الغلو فادعى ألوهية علي، وأن الله حل فيه -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا- لذا فهو عندهم لم يمت، ولكن رفع كعيسى وهو في السحاب، وعند أكثرهم الإيمان بالرجعة في الدنيا واعتبار أبي بكر وعمر طواغيت، وسب عثمان وعائشة وحفصة رضي الله عنهم، والطعن في أبي هريرة وغيره من علماء الصحابة رضي الله عنهم، ورد رواياتهم ( [139] ) .

الناصبة:

وهم الذين ناصروا الأمويين على البيت العلوي، ووقعوا في انتقاص الصحابة من أهل البيت العلوي كالحسن والحسين وذريتهما؛ مبالغة في الخصومة، وتأييدًا لبني أمية، وقد انقرضوا الآن.

الراوندية:

قالوا بتقديم العباس على سائر الصحابة، فهو عندهم أفضل الصحابة لمنزلته من النبي صلى الله عليه وسلم، وجعلوه وذريته أولى الناس بالإمامة والخلافة، ظهروا في خلافة العباسيين.

الخطابية:

طائفة قالت بتقديم عمر بن الخطاب على غيره من الصحابة.

المعتزلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت