الصفحة 95 من 750

يسمون أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد، ويلقبون أيضًا بالقدرية، وهم أصحاب واصل بن عطاء، قالوا بأن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر، وإنما بمنزلة بين المنزلتين، وتبعهم على ذلك كثيرون سموا بالمعتزلة.

وواصل بن عطاء البصري كان تلميذًا للحسن البصري؛ متكلمًا بليغًا، خالف الحسن البصري بإظهاره القول بمنزلة بين المنزلتين، واعتزل عن الحسن البصري، وجلس إليه عمرو بن عبيد فقيل لهما ولأتباعهما: معتزلون، وهو شيخ المعتزلة، ولد بالمدينة سنة (80هـ) وتوفي سنة (131هـ) ، ذهب إلى أن الفريقين من أصحاب الجمل وأصحاب صفين أحدهما مخطئ فاسق لا محالة، كما أن أحد المتلاعنين فاسق، لا بعينه، وكذلك قوله في عثمان وقاتليه وخاذليه، والفاسق عنده بين منزلة المؤمن ومنزلة الكافر، وأقل درجات الفريقين أن لا يقبل شهادتهما كما لا تقبل شهادة المتلاعنين، لذا لم يجوز شهادة علي وطلحة والزبير ولو على باقة بقل ( [140] ) ، وجوز أن يكون عثمان وعلي رضي الله عنهما على الخطأ ( [141] ) .

أهل الكلام والفلسفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت