الصفحة 99 من 750

ويقول: (وهذا الخلق من أخلاق خالد هو الذي يفسر لنا موقفًا من مواقفه، أحفظ -أي: أغاظ- عليه عمر رحمه الله وطائفة من المسلمين، وهو موقفه من مالك بن نويرة) ( [146] ) .

ويقول عن حرب خالد لمسيلمة الكذاب باليمامة: (قصد خالد اليمامة، فلقي جماعة من أهلها، فأخذهم على غرة، ثم أمر بقتلهم فقتلوا إلا رجلًا واحدًا هو مجاعة بن فرارة؛ استبقاه أسيرًا ووضعه في الحديد، وجعله عند زوجه أم تميم، وهي التي تزوجها بعد أن قتل زوجها مالك بن نويرة، وبعد قتل مسيلمة في الحديقة عرض مجاعة بن فرارة أسير خالد الصلح... ولما أمضى الصلح قال خالد لمجاعة: زوجني ابنتك.. فزوجه ابنته، وبلغ النصر على مسيلمة أبا بكر، وبلغه أيضًا أن خالدًا تزوج بنت مجاعة بن فرارة، فكتب إليه يعنفه:(لعمري يا ابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفنائك ألف ومئتان من المسلمين لم يجف دمهم بعد) ، قال الرواة: فلما نظر خالد في الكتاب قال: (هذا عمل الأعيسر) يريد عمر، وكان أعسر ( [147] ) .

فانظر إلى كلام طه حسين ملأه اتهامات وافتراءات، دون أن يذكر لذلك دليلًا، أو يشير إلى مرجع نقل عنه، أو يذكر أسماء رواة أخذ عنهم.

ثم ما هذا الدس الرخيص؟ ماذا يقصد بقوله: (إن خالدًا قد استبقى الأسير عند زوجه أم تميم) ثم (قال له: زوجني ابنتك) ؟ ثم وصف كبار الصحابة أنهم يستخدمون ألفاظ السب، وأنهم يتنابزون بالألقاب فيما بينهم (ابن أم خالد) (الأعيسر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت