فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 51

... هذا هو تفسير الآية، فالمخلوقات تسأل خالقها، وهو سبحانه يبدل حالهم من حال إلى حال، مع علمه بجميع الأحوال .

د - وأما قوله تعالى: { الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } (الأنفال: من الآية66) .

... هذا دليل على رحمة الله بعباده وتخفيفه عليهم وتكليفهم حسب طاقتهم حيث قال سبحانه: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاّ وُسْعَهَا } (البقرة: من الآية286) ، وقد نهى الله سبحانه المؤمنين من أول الأمر أن يفر الواحد من العشرة، والعشرة من المائة، والمائة من الألف ثم بعد ذلك خفف عنهم فصار لا يجوز فرار المسلمين من مثليهم من الكفار، حيث اقتضت رحمته وحكمته التخفيف، وهذا لا يدل على ما زعمه معتقدوا البداء .

هـ- وأما قوله تعالى: { لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا } (الكهف: من الآية12) .

... وهذا الدليل لا يشير إلى مراد مثبتي البداء لأن الله سبحانه يعلم"ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون" (64) فقد علم سبحانه في الأزل جميع ما هو خالق، وجميع أحوال خلقه، حتى عدد أنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم وأين تقع ومتى تقع وكيف تقع، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء { إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ } (آل عمران:5) ، ولذلك يوضح الإمام الرازي المراد بالآية أنه:"لا يلزم إثبات العلم المتجدد لله بل المقصود أنا بعثناهم ليحصل هذا العلم لبعض الخلق" (65) ويتبعه في ذلك الإمام الشوكاني بقوله: ( لنعلم) أي ليظهر معلومنا ... أن المراد به ظهور معلوم الله سبحانه وتعالى لعباده" (66) ."

و - وأما قوله تعالى: { لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } (الكهف: من الآية7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت