وقد جاء شيخهم أبو خلف سعد بن عبد الله القمي بمثل ما قرره الكشي والنوبختي في كتابه"المقالات والفرق" (ص:22) .
وأيضًا كيف يعقل أن الصحابة الذين رضي الله عنهم وأرضاهم ووصفهم بالإيمان والإحسان والصدق والإخلاص والأمانة، يجمعون على مخالفة هذا النص الصريح كما يدعون، ويجتمعون في السقيفة وبعدها للتشاور في أمر الخلافة؟!
إن كل الدلائل تدل على الإمامة ليست قضية أصولية، وليست أصلًا من أصول الدين؛ بل هي من مصالح الدين ومصالح المسلمين، وقد جعل الله للأمة الحق في اختيار من ينوب عنها في إقامة الدين، وقضاء مصالح المسلمين، وسياسة الدنيا بالدين.
أما الأصول فهي أمور معلومة بالتواتر، نص عليها القرآن في مواضع عديدة لايكاد يأتي عليها الحصر، وركز عليها النبي صلى الله عليه وسلم تركيزًا بينًا ( [37] ) .
تكفير الشيعة لأهل السنة:
إن الشيعة يستبيحون دماء وأموال أهل السنة والجماعة؛ لأنهم عندهم نواصب، أعداء لأهل البيت -وأهل السنة من هذه التهمة برآء- ولأنهم كفار نجس لا يقولون بولاية الأئمة الاثني عشر؛ الأمر الذي جعلوه ركنًا من أركان الدين وأصلًا من أصوله، وبنوا عليه عقائد فاسدة.
يكفرون أهل السنة ويستحلون قذفهم واغتيابهم وخداعهم، ولعن موتاهم عند حضور جنائزهم، ويرون أن الدين الحق هو مخالفة ما عليه أهل السنة والجماعة.
توثيق ما سبق من مؤلفاتهم:
يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق في"رسالة الإعتقادات" (ص:103) : (واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله) ( [38] ) .