الصفحة 22 من 43

ولقد حاول ابن سبأ أن يؤله عليًا رضي الله عنه عندما قال له: أنت أنت , فقال علي من أنا ؟ قال أنت الله ، فلما طلبه علي اختفى ، ولم تنطل حيله على الأتباع ، فألبس غلو الرافضة ذلك لباس"الإمامة"ونفذ ا?مامية من خلالها إلى مئآربهم الخبيثة.

ثانيًا: موقف الصوفية من ختم النبوة

إنّ عقيدة الصوفية في ختم النبوة ؛أقرب ما تكون بعقيدة الشيعة من وجوه،ومن وجوه أخرى فهم كالفلاسفة ، وذلك أنهم إن كانوا يرون ختم نبينا صلى الله عليه وسلم للأنبياء والرسل ، إلا أنهم -"الصوفية"- قد يجعلون الولاية فوق النبوة، وهم يتفقون في ذلك مع الفلاسفة ، الذين قد يجعلون الفيلسوف الكامل فوق النبي ، ومن تأمل مصطلحاتهم ،وجد أنها تدوركلها حول الغلو في شخص معين ، سواء سمي وليًا أو إمامًا،أو فيلسوفًا ، وكذلك انتظار الشيعة لما زعموه منتظر.. نظير ارتباط الصوفية على الغوث وعلى خاتم الأولياء ، وكلها أسماء لم ترد في الكتاب أو السنة ، وهي مخالفة أيضًا لإجماع الأمة ، ويرى شيخ الإسلام"أن الفرق والمذاهب أثر بعضها ببعض ونتج عنها أن نظرية عصمة الأولياء مشتركة بين الصوفية والشيعة ، كما يرى أن القدر المشترك بين"غلاة جهال النسّاك"وبين الرافضة هو"الغلو في الجهل"والانقياد لما لا يعلم صحته"،إذ انعكس تأثير التشيع على التصوف في أسماء القطب والغوث وما إليها .

وبناءً على ما تقدم فإن الصوفية كابن عربي وابن الفارض وابن سبعين يرون أن مرتبة النبوة مرتبة دون مرتبة الولي ، وقد أشادوا بها كثيرًا شعرًا ونظمًا ، حيث قالوا:

مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت