فهرس الكتاب
وقال شيخ الإسلام: ومنها ما ادعاه من خاتم الأولياء ، الذي يكون في آخر الزمان ، وتفضيله وتقديمه على من تقدم من الأولياء وأنه يكون معهم كخاتم الأنبياء مع الأنبياء ، وهذا ضلا ل واضح فإن أفضل أولياء الله من هذه الأمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وأمثالهم من السابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار ، كما ثبت ذلك بالنصوص المشهورة .... وممّا قاله عنهم: ومن الأنواع التي في دعواهم أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء من بعض الوجوه ، فإن هذا لم يصله أبو عبد الله الحكيم الترمذي ولا غيره من المشايخ المعرفين ، بل الرجل أجل قدرًا وأعظم إيمانًا من أن يفتري هذا الكفر الصريح ،ولكن أخطأ شبرًا ففرّعوا على خطته ما صار كفرًا.
وما أحسن ما قال شيخ الإسلام في معرض كلامه عن الطرق البدعية فذكر طريقة أهل الكلام ثم قال في الطريقة الثانية: طريقة أهل الرياضة والتصوف والعبادة البدعية ، وهؤلاء منحرفون إلى النصرانية الباطلة ... فالأقسام ثلاثة: من مجمع بين العلم والعمل وهم أهل السنة ، ومن يميل إلى العلم بلا عمل ، وهم أهل الكلام ، ومن يميل إلى العمل بلا علم وهم أهل التصوف .
المطلب الثاني: القاديانية والبابية أو البهائية:
أولًا: القاديانية: وهي فرقة يتزعمها المدعو: المرزا غلام أحمد من بلدة قاديان ، إدعى النبوة ، وقسمها إلى ثلاثة أقسام:
-1 النبوة الحقيقية لنبي صاحب شريعة .
-2 النبوة لنبي بدون شريعة.
-3 النبوة الظلية ، وتدرك حسب الفكرة القاديانية بالإتباع الكامل للنبي صلى الله عليه وسلم، وادعى أنه أفضل الأنبياء وخاتم الرسل، ومن ضلالاته قوله:"كان النبي الكريم جامعًا لجميع الكمالات التي تفرقت في غيره من الأنبياء ، بل فضلهم والآن قد أُتينا نحن"السيد مرزا"هذه الكمالات كلها بطريق الظلية ، ولذلك اسمنا آدم ، وإبراهيم ، وموسى ، ونوح ، وداود، ويوسف ، وسليمان، ويحي ، وعيسى".