فهرس الكتاب
وقال في مكان آخر"كان الأنبياء السابقون كلهم ظلًا للنبي صلى الله عليه وسلم في صفاته الخاصة ونحن"السيد مرزا"الآن ظلٌّ له في هذه الصفات كلها".
وقوله أيضًا""تشتمل آية:"ولكن رسول الله وخاتم النبيين"على نبوة محقية وهي أن النبوة قد ختمت إلى يوم القيامة إلا الوجود البروزي الذي هو عين وجود النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يستطيع أحد الفوز بعلم الغيب من الله مثل النبيين، وبما أنني البروز المحمدي الموعود من القديم ؛ فقد أُعطيت النبوة البروزية التي لا تقدر عليها الدنيا كلها ، لأن النبوة مختومة، كان ظهور محمدي واحد بجميع الكمالات المحمدية مقدرًا فظهر". "
والسؤال الذي يهمنا الإجابة عليه هنا، هل ادعى القادياني النبوة ؟
يذكر عبد الرحمن عميرة:أن العلماء قد اختلفوا في ذلك وتباينت أقوال المؤرخين ، ولتوضيح هذه المسألة علينا أن نتعرف على أقوال القائلين بادعائه النبوة والنافين عنه ذلك ..! وذكر رأي العقاد، ومحمد إسماعيل النووي، وأبو الأعلى المودودي وأبو الحسن النووي، ومحمد إقبال ، ولم يرجح أيًا من تلك الأقوال.
قال الدكتور ناصر الغفاري معللًا ذلك بأن القاديانيين ربما يخدعون بعض المسلمين بتقديم عبارات ميرزا غلام أحمد القديمة قبل دعوة النبوة ، والتي يكفّر فيها من يدعي ، ويتسترون على ادعاءاته الجديدة التي ادعى فيها النبوة بتلك النصوص القديمة ، وقد انخدع بهذا بعض الكتاب .
ومما يؤكد هذا الكلام، أن دعاوى مرزأ بكونه مجددًا ومأمورًا من الله ؛ أثارت مشاعر الاستياء والسخط لدى مسلمي شبه القارة الهندية، وكانوا تنبأوا بحق أن ذلك خطوته الأولى نحو دعوى النبوة ، وأسرع السيد مرزا في تكذيب هذه الخشية، وادعى أنه يؤمن إيمانًا قطعيًا بختم النبوة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه يرى أن دعوى النبوة بأي نوع ليست أقل من الكفر.