فهرس الكتاب
ومن خلال هذه الأقوال والإيرادات التي نقلناها عن كتب هذه الفرق المعاصرة يتبين لنا بجلاء أن هذه الفرقة لها نصوص سوداء مظلمة وخطيرة في الإلهيات والنبوة ومصادر التشريع ؛ إضافة إلى كونهم يرون بأن نصف دينهم وركنه الأكبر هو طاعة الحكومة البريطانية، وأما ما يتعلق بموضوعنا وهو كونهم ينكرون ختم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم يعتقدون أن النبوة لم تختم بخاتم الأنبياء والمرسلين ويكفرون بالنصوص المتواترة في ذلك ، ولهذا قالوا بنبوة رجالهم كما ادعى النبوة مجموعة من أتباعه .
ثانيًا: البابية أو البهائية:
أما البابية فمؤسسها على بن محمد بن المرزا رضي البزار الشيرازي، إيراني
ولد بيشراز يتيمًا ( 1235هـ -1819م ) وفي الخامسة والعشرين من عمره جاهر بعقيدة ظاهرها توحيد الأديان ، أو ظاهرها الإصلاح الديني والاجتماعي وباطنها تلفيق عقيدة جديدة من أديان ومبادئ مختلفة ، ولقب نفسه بالباب ، وتبعته جماعة وأذاع أنه المهدي المنتظر ثم قبض عليه وسجن ، ثم أعدم رميًا بالرصاص في تبريز (1266هـ - 1850م) وفي حيفا بفلسطين قبر ضخم للبهائية ويقلون أنهم نقلوا إليه جثة الباب خلسةً .
وأما البهائية فمؤسسها حسين علي نوري عباس بن بزرك ، الميرزا ؛المعروف بالبهاء، أو بهاء الله، وهو إيراني مستعرب، ولد في بلدة نور (1233هـ - 1817م) .
اعتنق دعوة الباب ، ثم خلفه في دعوته ، واتهم بالاشتراك في مؤامرة لقتل شاه إيران انتقامًا لمقتل الباب ، فاعتقل ثم نفي إلى بغداد ، ثم أخرج منها إلى تركيا حيث نفي في (أدرونة) ثم سجن بعكا في فلسطين 1816م، ثم أفرج عنه ، فمات ودفن في حيفا ( 1309هـ 1892م ( .