الصفحة 36 من 43

ويفصّل القاضي عياض رحمه الله في حكم منكري ختم النبوة ؛أو مدعيها فيقول:"وكذلك من ادعى نبوة أحدٍ مع نبينا صلى الله عليه وسلم أو بعده كالعيسوية من اليهود ، القائلين بتخصيص رسالته"إلى العرب"وكالخرمية القائلين بتواتر الرسل ، وكأكثر الرافضة القائلين بمشاركة علي في الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم وبعده، وكذلك كلُ إمامٍ عند هؤلاء يقوم مقامه في النبوة والرسالة... أو من ادعى النبوة لنفسه، أوجوّز اكتسابها، والبلوغ بصفاء القلوب إلى مرتبتها، وكذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه، وإن لم يدع النبوة ... فهؤلاء كلهم مكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم ،لأنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبيين،لا نبي بعده ، وأخبر عن الله تعالى أنه خاتم النبيين ، وأنه أرسل كافةً للناس."

وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره ، وأن مفهومه المراد منه دون تأويل ولا تخصيص ، فلا شك في كفر هؤلاء الطوائف كلها قطعًا إجماعًا وسمعًا.

ويقول عبد القاهرالبغدادي: أجمع المسلمون وأهل الكتاب على أن أول من أرسل من الناس آدم عليه السلام ، وآخرهم عند المسلمين محمدٌ صلى الله عليه وسلم .

ويقول الألوسي:"كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ؛ مما نطق به الكتاب فقد ارتد؛لأن مسيلمةَ لماّ ادعى النبوة فصدقه قومه، صاروا بذلك مرتدين، وكذلك طليحة الأسدي ومصدقوه،وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لاتقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا كلهم يزعم أنه رسول الله ) "

ويقول ملا علي قاري:"دعوى النبوة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت