فهرس الكتاب
ولعلي أختم هذا المطلب بما جاء عن شيخ الإسلام حيث قال:"معلوم أن مدعي الرسالة إما أن يكون من أفضل الخلق وأكملهم ، وإما أن يكون من أنقص الخلق وأرذلهم ، ولهذا قال أحد أكابر ثقيف للنبي صلى الله عليه وسلم لما بلغهم الرسالة ودعاهم إلى الإسلام:"والله لا أقول لك كلمة ، إن كنت صادقًا فأنت أجل في عيني من أن أرد عليك ، وإن كنت كاذبًا فأنت أحقر من أن أرد عليك"فكيف يشتبه أفضل الخلق وأكملهم بأنقص الخلق وأرذلهم وماأحسن قول حسان":
لو لم تكن فيه آيات مبينةٌ كانت بديهته تنبيك بالخبر
وما من أحد ادعى النبوة من الكذابين إلا وقد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور استحواذ الشيطان عليه ما ظهر لمن له أدنى تمييز, وما من أحد ادعى النبوة من الصادقين إلا وقد ظهر عليه من العلم والصدق والبر وأنواع الخيرات ؛ ما ظهر لمن له أدنى تمييز"."
الخاتمة
بعد الفراغ من هذه الدراسة الموجزة التي عرضت فيها ختم النبوة برسولنا الكريم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ، يحسن بي ذكر أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها في هذا البحث .
(أ) النتائج: ومن أبرزها ما يلي:
أولًا: تبين لي من خلال هذه الدراسة ، أن القرآن الكريم قد أتى على تقرير عقيدة الختم في آيات أخر غير آية الأحزاب ، وذلك بطريقة الإستلزام العقلي في عدة آيات أخرى التزامًا وتضمنًا ومطابقةً ، ومن ذلك الآيات الدالة على عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ، التي قطعت الأمل والأطماع عما سوى ختم نبينا صلى الله عليه وسلم أن ينال هذه الرتبة القدسية والمكانة السامية.
? والآيات المصرحة بوجوب إيمان الناس كلهم بالرسل السابقين والكتب السابقة التي نص عليها القرآن الكريم .