فهرس الكتاب
إذًا المانع للأئمة من التحديث بأخبار الغيب هو خوفهم من أن يبدو لله أمرًا آخر بخلاف ما حدثوا به، وهذا كله مهرب من التحديث بأمر لا يعلمه إلا الله، وهو علم الغيب الذي أخبر الله به في مواضع كثيرة من كتابه بأن الغيب لا يعلمه إلا الله )) . [1]
والشيعة لم يجوّزوا البداء على أئمتهم ,وتجرؤا على نسبته إلى الله مع أنه بزعمهم أن لكليهما علم مطلق؟!.
وأما التقية [2] فإن الشيعة ينتقلون من ضلالة إلى أخرى بحثًا عن تبرير ومتكأ أو مظلة يستظلون بها في ظلمات التيه والضلال فوصلوا إليها وهي تعني أن تخبر بغير ما تعتقد وتضمر (( وقد أوجب الشيعة التقية، لظروف أحاطت بهم، ورأوا أن لا خلاص لهم إلا بالاتكاء على دعوى التقية: ومن ذلك: أنهم وقعوا على أقوال متضاربة عن الأئمة المعصومين عندهم، يختلفون في الشيء الواحد وتتناقض أقوالهم دون أن يجدوا مبررًا لذلك التناقض، فخرجوا من ذلك بدعوى أن اختلاف الكلام صدر عن الأئمة على سبيل التقية ) ) [3]
وحقيقة: (( إن القول بالتقية ينافي ما أدعوه من عصمة أئمتهم ) ). [4]
كما أنه (( لا يصح أن تكون التقية لإخفاء الأحكام ومنعها، فإن ذلك ليس موضوع التقية وليس صالحًا لأن تسمى بها، بل له اسم أخر وهو كتمان العلم . ويوصف معتنقه بوصف لا يوصف به المؤمن ) ). [5]
(( وإن كان الأئمة يعلمون ما كان وما يكون فلماذا يستخدمون التقية وهم يعلمون ما سيجري عليهم، فهنا التقية تعتبر جبنًا وخوفًا ) ). [6]
المبحث الرابع: نقض الدعوى
إن الغيب جزء جوهري وأساسي في الإيمان، وحسبنا قول الله تعالى
(2) الكافي، 2 / 219، عقائد الإمامية، ص55 .
(3) غالب عواجي، فرق معاصرة، ج، ص281
(4) الشيعة والتصحيح، 58.
(5) محمد أبو زهرة، الإمام الصادق، ص70 .
(6) الألوسي، مختصر التحفة الأثني عشرية، ص 288 .