الصفحة 32 من 38

وأخيرًا: فما على المسلم إلا أن يستمسك بهدي القرآن والسنة وأن ينزل الناس منازلهم ويبتعد عن الغلو فيهم ورفعهم فوق أقدارهم، فالشيعة أخرجهم القول بمحبة آل البيت إلى القول بعصمتهم، ووجوب طاعتهم وأصولهم لمرتبة الإلوهية ومشاركتهم الله في علم الغيب .

وبقي أن نقول للشيعة: لا إشكالية عندنا في محبة آل البيت وموالاتهم بل هو محَل إجماع المسلمين (5) ولكن الإشكال في الإنحراف بهذه المحبة كشعور صادق إلى منهج الغلو كما بان من عقائدكم .

والله سبحانه وتعالى يقول: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ چ المائدة: 77 .

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( إياكم والغلو في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) ). (6) وهذا علي _رضي الله عنه _يقول: ( يهلك في اثنان محب غال ومبغض) (7) .

بل إن محبة آل البيت تقتضي إتباع مذهبهم في الاعتقادات،وفي العبادات، وإذا كان أئمتكم أنكروا إدعاء الإمامة والوصية والعصمة وعلم الغيب ؛ فوجب عليكم إنصافهم والرد على من خالفهم من أبناء جلدتكم .

الخاتمة

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ، لقد أمضيت أقلب النظر في مسائل هذا البحث ، وأجمع مادته العلمية من مصادر الشيعة المعتمدة وغيرها، وأرتبها وأصوغها وأدرسها وانقدها ، وفي نهاية البحث لابد من وقفة أعرض فيها أهم النتائج التي توصلت إليها مع ذكر بعض التوصيات:

-يعتقد الشيعة الأمامية باثني عشر إماما وأنهم أوصياء رسول الله بأمر من الله تعالى.

-يعتقد الشيعة بالعصمة الإلهية لأئمتهم فلا تقع منهم الصغائر ولا الكبائر.

-لما كانت العصمة واجبة الاعتقاد في المفهوم الشيعي، فإن معرفة الغيب تالية عليها.

-يعتقد الشيعة أن أئمتهم يملكون العلم المطلق ، ولهم مصادر يستمدون منها العلم: كالإلهام ، والجفر والجامعة.

-أن اعتقاد الشيعة بعلم أئمتهم المطلق ترتب عليه قولهم بأن الأئمة أعلم وأفضل من الأنبياء والرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت